مجد الدين ابن الأثير

425

النهاية في غريب الحديث والأثر

( سوك ) ( س [ ه‍ ] ) في حديث أم معبد ( فجاء زوجها يسوق أعنزا عجافا تساوك هزالا ) وفى رواية ( ما تساوك هزالا ) يقال تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال ، أراد أنها تتمايل من ضعفها . ويقال أيضا : جاءت الإبل ما تساوك هزالا : أي ما تحرك رؤسها . * وفيه ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) السواك بالكسر ، والمسواك : ما تدلك به الأسنان من العيدان . يقال ساك فاه يسوكه إذا دلكه بالسواك . فإذا لم تذكر الفم قلت استاك . ( سول ) * في حديث عمر رضي الله عنه ( اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن ) التسويل : تحسين الشئ وتزيينه وتحبيبه إلى الانسان ليفعله أو يقوله . وقد تكرر في الحديث . ( سوم ) ( ه‍ ) فيه ( أنه قال يوم بدر : سوموا فإن الملائكة قد سومت ) أي اعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا ، والسومة والسمة : العلامة . * وفيه ( إن لله فرسانا من أهل السماء مسومين ) أي معلمين . * ومنه حديث الخوارج ( سيماهم التحالق ) أي علامتهم . والأصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين ، وتمد وتقصر . * وفيه ( نهى أن يسوم الرجل على سوم أخيه ) المساومة : المجاذبة بين البائع والمشترى على السلعة وفصل ثمنها . يقال سام يسوم سوما ، وساوم واستام . والمنهى عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد ، فيجئ رجل آخر يريد أن يشترى تلك السلعة ويخرجها من يد المشترى الأول بزيادة على ما استقر الامر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد ، فذلك ممنوع عند المقاربة ، لما فيه من الافساد ، ومباح في أول العرض والمساومة . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( أنه نهى عن السوم قبل طلوع الشمس ) هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت ، لأنه وقت ذكر الله تعالى ، فلا يشتغل فيه بشئ غيره . وقد يجوز أن يكون من